أبي هلال العسكري

143

الوجوه والنظائر

الرابع : التحقيق ، قال : ( يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ ) جاء في التفسير منه أراد : تحقيق رؤياي ، وهو حسن ، ويجوز أن يكون معناه : تفسير رؤيا و : ( يَا أَبَتِ ) بالكسر على حذف ياء الإضافة ، ويجوز بالفتح على حذف الألف المنقلبة عن ياء الإضافة ، وأجاز الفراء الضم ، ولم يجزه الزجاج ، إلا أن التاء عوض عن ياء الإضافة ، وقال علي بن عيسى : هو جائز ، لأن العوض لا يمنع من الحذف . الخامس : قوله : ( لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ ) 37 ، ، جاء في التفسير أنه أراد بألوانه قبل أن يأتيكما ، والمراد بتسميته بألوانه وصفاته ؛ كأنه يفسره لهما ، فلهذا سماه تأويلا ، وسمي تفسير الشيء تأويلا ، لأنه مآل لبيان معناه ، و : ( نَبَّأْتُكُمَا ) أخبرتكما ، والنبأ : الخبر العظيم ، لا يكون إلا كذلك . وخرج لنا بعد وجه آخر ، وهو قوله : ( وَأحْسَنُ تَأوِيلا ) قال مجاهد : أي : جزاء . قلنا : وذلك أن الجزاء هو الشيء الذي آلوا إليه .